لا يوجد ما يسمى عذاب القبر
نتحدث اليوم عن موضوع عذاب القبر وهل هو حقيقة ام لا
"لا يوجد شىء فى الدين الإسلامى يسمى عذاب القبر، أو الثعبان الأقرع، والغرض
من ذلك هو تهديد وتخويف الناس، ومفيش لا ثعبان أقرع ولا بشعر".
ولكن هذة ليست الحقيقة
القران لم يتحدث بشكل مباشر عن عذاب القبر
حديث القرآن عن قضية الحساب يأتى ضمن منظومة كاملة تتحدث عن خلق النفس
وموتها وحياتها والبرزخ والموت والنوم والبعث والنشور. وكى نفهم الموضوع
لابد أن نبدأ البداية ونسير إلى النهاية وكل ذلك بالآيات القرآنية وبالترتيب.
وبداية لابد أن نقرر أنه لم يرد فى القرآن الكريم مطلقاً ذكر ما يسمى بعذاب القبر أو
نعيمه أو الثعبان الأقرع، وحيث أن القرآن الكريم هو المصدر الوحيد المعتمد فى
القضية فالحكم هنا قاطع فى نفى عذاب القبر ونعيمه وثعبانه.
لكن البعض يخلط بين القبر وما ورد فى القرآن حول البرزخ، ويرتبون على ذلك
القول بعذاب القبر ونعيمه، وهذا يدعونا للبحث فى ماهية النفس الإنسانية، وفى
علاقتها بالجسد وفى ماهية الموت وفى مصير الجسد بعد الموت، لنصل إلى تحديد
المقصود بالبرزخ ومصير النفس الإنسانية فيه حتى البعث يوم القيامة حيث يتم
الحساب.
ولكـــــن .....
ورد فى صحيح مسلم . إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن
لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع
منه.
وفي صحيح مسلم أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع:
من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات،
ومن شر فتنة المسيح الدجال.
عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَبِيُّ اللَّهِ محمد صلى الله عليه وسلم فِي
نَخْلٍ لَنَا لأبِي طَلْحَةَ يَتَبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ ، قَالَ وَبِلالٌ يَمْشِي وَرَاءَهُ
يُكَرِّمُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يَمْشِيَ إِلَى جَنْبِهِ ، فَمَرَّ
نَبِيُّ اللَّهِ محمد صلى الله عليه وسلمبِقَبْرٍ فَقَامَ حَتَّى لَمَّ إِلَيْهِ بِلالٌ ،
بِلالُ ، هل تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ ، قَالَ : مَا أَسْمَعُ شَيْئًا ، قَالَ صَاحِبُ
فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا الْقَبْرِ يُعَذَّبُ ، قَالَ : فَسُئِلَ عَنْهُ فَوُجِدَ يَهُودِيًّا
عذاب الميت بالنواح و بكاء أهله
...قَالَ فَبَكَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ فَقَالَ لا تَبْكُوا عَلَيْنَا مَنْ
كَانَ بَاكِيًا فَلْيَخْرُجْ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ محمد صلى الله
عليه وسلم قَالَ :"يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ لا يُقِرُّ أَنْ يُبْكَى عِنْدَهُ عَلَى هَالِكٍ مِنْ وَلَدِهِ وَلا غَيْرِهِمْ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الأسَدِيِّ ، قَالَ : مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ ،
يُقَالُ لَهُ : قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ، فَنِيحَ عَلَيْهِ ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ،
فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ : مَا بَالُ النَّوْحِ فِي
الإسْلامِ، أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِمحمد صلى الله عليه وسلم،
يَقُولُ :"مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ عُذِّبَ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ". قَالَ أَبو عِيسَى:
حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وهذا يثبت وجود عذاب القبر
( وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ {45} النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا
غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ
الْعَذَابِ {46} سورة غافر. قال المفسرون : إن الأظهر أن يراد
عذابهم في البرزخ (القبر) لأن كثيراً منهم مات، ولم يعذب في
الدنيا، وفي الحديث عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:(
قال مَّر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة أو
مكة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال النبي صلى
الله عليه وسلم يعذبان وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى كان
أحدها لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة، ثم دعا
بجريدة فكسرها كسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة، فقيل
له: يا رسول الله لِمّ فعلت هذا. قال: لعله ُيخفَف عنهما ما لم
تيبسا) رواه البخاري







