- Unknown
- 5:27 ص
- احدث التدوينات ، كلمة!
- لاتوجد تعليقات
مراتب الصبر
يقول الله تعالى في كتابه العزيز ﴿وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا
لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ
وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. سورة البقرة (45-46)
الدرجة الأولى: الصبر عن المعصية بمطالعة الوعيد إبقاء على
سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرّة:"أيّ الهجرة أفضل؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: من هجر السوء".
الإيمان، وحذراً من الحرام، وأحسن منها الصبر عن المعصية حياء.
والدرجة الثانية: الصبر على الطاعة بالمحافظة عليها دواماً،
وبرعايتها إخلاصاً، وبتحسينها علماً.
﴿ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾سورة مريم (65)
الدرجة الثالثة: الصبر في البلاء.
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ
وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾سورة البقرة(155)
وقال ابن القيم: إن الصبر على ثلاثة أنواع:
الأولى : الصبر بالله ، ومعناها الاستعانة به ، ورؤيته أنه هو المصير ، وأن صبر العبد بربه لا بنفسه ، كما قال تعال : ( وَاٌصبِر وَمَا صَبرُكَ إِلَا بِاللهِ ) النحل : 127 يعني : إن لم يصبرك الله لم تصبر .
الثانية : الصبر لله ، وهو أن يكون الباعث له على الصبر محبة الله تعالى ، وإرادة وجهه والتقرب إليه ، لا لأظهار قوة نفسه أوطلب الحمد من الخلق ، أو غير ذلك من الأغراض .
الثالثة : الصبر مع الله ، وهو دوران العبد مع مراد الله منه ومع أحكامه ، صابراً نفسه معها ، سائراً بسيرها ، مقيماً بإقامتها ،يتوجه معها أينما توجهت ، وينزل معها أينما نزلت ، جعل نفسه وقفاً على أوامر الله ومحابه ، وهذا أشد أنواع الصبر وأصعبها ، وهو صبر الصديقين .


ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق
ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد